…أنا أنام في غرفة بلا سقف ، و لا باب ، و الشتاء على الأبواب ، سأبيع الحمار و أذهب للعمل في دمشق ، فإن وفقني الله عدت عودة الرجال ، عندها سأتزوج آمنة ، و أعمل في أرضي شأن كل الناس. و درج بعدها إلى النوم بفرح ، و كلما زأر الضبع ، نهض بغضبه و هو يصرخ : سأرحل ، سأرحل!
فتح الصفحة في PDFابحث في المكتبة
…ريدون؟ فقال وحيد : أنت أعلم منا بهذا الأمر ، و المهم ألا تبخس حقنا. هيا إذن ، اصعدوا إلى الطنبر ، فعلى بركة الله ، ثم ضرب البغل بالسوط وهو يقول : "دي". و توالت الأيام في الساحة ، و تعددت أعمال غريب في مجالات شتى : حفر ، نقل بلوك و لبن و حجارة و رمل ، عامل طيان ، عامل بلاط ،…
فتح الصفحة في PDF…أهلا و سهلا ، الحمد لله على سلامتك يا عم ، فأين كنت كل هذه المدة ، عسى حالفك الحظ يا عم؟ الحمد لله ، فبلاد الله واسعة. حسن ، حسن ، اجلس ، اجلس يا عم. و جاءت "عبوس" أخت بحلق ، تدعج الأرض كحجر المعصرة : قامتها قصيرة ، ضخمة الكفين و القدمين ، ممتلئة الجسم و الردفين ، عينيها ع…
فتح الصفحة في PDF…قراءة و الكتابة. إذن ناطور ، مبروك ، و غدا خذ الصفارة من الناطور مفلح ، و ابدأ العمل. نعم ، نعم ، على بركة الله. و بدأت جداول الخير ، تصب في منزل بركات : شعير ، قمح ، حمُّص ، خضار بكافة أنواعها ، عدا نصيبه من الأجر في نهاية المواسم ، أما زوجته فلم تنس نصيحته بالحلال و البعد…
فتح الصفحة في PDF…ل ، تلاطمت أفكاره و هواجسه على بحر من الخوف و الأمل ، و بعد أن اغرورقت عيناه ، رفع كفيه إلى السماء ، يدعو : اللهم اجعلها رؤيا خير ، إنك على كل شيء قدير. و بعد آذان العصر ، ذهب إلى "سوق الطويل " ، متنقلا من محل إلى آخر ، لشراء هدايا إلى آمنة : اشترى " عصبة " و منديل و قطعة ق…
فتح الصفحة في PDF…رفعت يدها لتمس شعرها ، و كان غريب خائفا من مشاركتها لعبة الغزل هذه ، فتارة يتغافل عنها ، و تارة أخرى يستغفر الله ليغيِ ر مكانه ، و كثيرا ما
فتح الصفحة في PDF62 لاحظ تردد ألبير إلى منزلها ، ليقول في نفسه : الله أعلم ، و لا شأن لي في التساؤل عما لا جواب له. إن رآ ها العمال قادمة من السوق مع أغراضها ، تسابقوا لمساعدتها ، و ذات يوم من أيام الجُمع ، حيث لا عمال موجودون ، قدِمت و هي تتأبط عددا من الأكياس ، التي حوت الفواكه و الخضار و…
فتح الصفحة في PDF…فطرح نفسه يقبِ ل وجنتيها و وجهها بجنون لا نظير له ، و هو يقول : قولي زو جتك نفسي ، وهبتك نفسي ، و إلا فحدُّ الله بيني و بينك. و قبل أن تجيب ، و بتمام الساعة الثانية صباحا ، رن جرس الهاتف ، فذهبت إليه ، إلى الصالون ، و هي تتذمر و تتأفف ، و بانتهاء المكالمة سمع غريب اسم "ألبير"…
فتح الصفحة في PDF…ا إلهي ! إنها على غير ما تركتها عليه ، لا ، لا ، و ربما أن حواسي مشوشة بفعل الخمر و الإرهاق ، ربما !! و لعن الله النساء على كل حال كن ، و هل غيرهن معين الشر و أصل البلاء؟! و عند الساعة الثامنة صباحا ، أتى العمال ، و ذهب كل واحد منهم إلى عمله ، فهذا يتفقد العواميد الحاملة لقا…
فتح الصفحة في PDF…جهل دروبها. و قال مأمون : كنت أود رؤيته قبل أن أسافر إلى البلد ، عل ه يرسل رسالة أو شيئا لأهله و ذويه ، كان الله في عونه.
فتح الصفحة في PDF